التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قسم الكتاب المقدس ( الردود على الشبهات ضد الكتاب المقدس ) سفر التكوين 3

قسم الكتاب المقدس




الردود على الشبهات ضد سفر التكوين

تابع  سلسلة الردود على الشبهات ضد الكتاب المقدس

(1) الإعتراضات على سفر التكوين و الرد عليها  الجزء الثالث

سؤال 36: 

في امتحان الله لإبراهيم ناسخ ومنسوخ ، فبعد أن أمر الله إبراهيم أن يقدم ابنه محرقة ( تكوين 22: 2 ) ، نسخ ذلك بتقديم الكبش عوضاً عن ابنه ؟

الـــــرد عليه :

 نورد ملخص قصة امتحان الله لإبراهيم كما وردت في تكوين 22 ، وهو أن الله امتحن ابراهيم ، فأمره أن يأخذ ابنه ويقدمه محرقة ، فأطاع الأمر, ولما شرع في ذلك أمره أن يمتنع ، ودبَّر له كبشاً قدمه محرقة عوضاً عن ابنه ، فوعده الله أن يباركه ويبارك نسله , والغاية من امتحان الله لإبراهيم أن يُظهر للجميع إيمان ابراهيم بالله ومحبته له ، وأن طاعة أمره كان عنده أفضل حتى من ابنه وحيده ، وليظهر للعالمين أن الله لا يتخلى عن المحبين له المتكلين عليه ، وأنه يجازيهم أحسن الجزاء , فلو لم يمتحنه الله هكذا لما عرف أحد مقدار إيمان ابراهيم وتقواه .
ونجد القصة نفسها في الصافات 37: 102-110 ، ولم يقل أحد إن فيها ناسخاً ولا منسوخاً .

سؤال 37: 

 جاء في تكوين 22: 2 أمر الرب لإبراهيم : خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق ,, وأصعده محرقةً على أحد الجبال الذي أقول لك , ألا يُفهم من هذا أن الله يطلب الذبائح البشرية كما تطلب أوثان الوثنيين ؟ 

الـــــرد عليه :

 نرجو أن يراجع القارئ إجابتنا على الاعتراض أعلاه , ونقول أيضاً : لم يكن تقديم إسحق ذبيحة أمراً وارداً ، ولا كان الله يمتحن إسحق ، لكنه كان يمتحن طاعة إبراهيم , ربما يكلّف أب ولده أن يحمل ثقلًا يعلم أن ولده لن يقدر أن يحمله ، وهو لا يريده أن يحمله ، لكنه يريد أن يختبر طاعة ولده .
ولقد جاز إبراهيم الامتحان بنجاح ، لأنه كان يعلم أنه حتى لو ذبح ولده فسيقيمه الله من الموت ويعيده إلى إبراهيم، حتى أن إبراهيم وهو صاعد للجبل لتقديم ابنه قال لخادميه : أنا والغلام نذهب ونسجد ، ثم نرجع إليكما (تك 22: 5) .

سؤال 38: 

 ورد في تكوين 22 : 14 فدعا إبراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يرأه ، حتى أنه يُقال اليوم : في جبل الرب يُرى , ولكن لم يُطلق على هذا الجبل جبل الله إلا بعد بناء هيكل سليمان ؟

الـــــرد عليه :

 الجبل الذي قدم إبراهيم عليه ابنه اسحق يُسمى جبل الله لأن الله تجلى لإبراهيم عليه ، وهناك أمره أن لا يمد يده على ابنه اسحق ، ووعده بالبركات ، وأنه سيتبارك بنسله جميع البشر , ففي أي مكان يتجلى الله يُنْسَب إليه تعالى على سبيل التعظيم والتكريم , ولما ظهر الله ليعقوب في مكان ، ووعده بالمعونة والمساعدة سمَّى هذا المكان بيت إيل أي بيت الله (تكوين 28: 18 و19) , وكذلك لما ظهر الله لموسى أمره أن يخلع حذاءه لأن الأرض التي تجلى فيها الله تقدست (خروج 3: 5) فتسمَّى جبل المريا جبل الله لأن الله ظهر فيه لإبراهيم , وبعد ذلك بنى سليمان الهيكل على هذا الجبل المقدس لأنه جرت العادة أن يبنوا المعابد في الأماكن المقدسة , ونتيجة لظهور الله لإبراهيم بهذه البركات خرج مَثَل كان متداولًا في عصر موسى هو في جبل الرب يُرى  فموسى ذكر ظهور الله لإبراهيم قبل موسى بنحو 350 سنة تقريباً ، ثم أيدها بتداوُل هذا المثل .

سؤال 39: 

ورد في تكوين 25 : 23 وعد الله يعقوب بالبركة , وفي تكوين 27 نرى تحقيق هذه البركة بكذب رفقة ويعقوب على إسحق , هل يحقق الله بركته بالخداع ؟ !

الـــــرد عليه :

 لابد أن تتحقق مواعيد الله , فإذا تحققت بوسيلة خاطئة فلا ننسب ذلك إلى الله ، بل إلى البشر , ولو لم تخدع رفقة ويعقوب إسحق لمنح الله البركة ليعقوب بوسيلة أفضل , وتحقيق البركة بواسطة الخداع لا يعفي المخادع من مسئوليته أمام الحق وأمام التاريخ .
لقد وعد الله العالم بالخلاص في المسيح المخلّص ، وقام يهوذا الإسخريوطي بتسليم المسيح لشيوخ اليهود فصلبوه ، وهذا لا يبرّر فعلة يهوذا , ولكن الخلاص جاء للعالم .
ويمكن أن نقول إن الله بارك يعقوب بالرغم من شره وخداعه , وأليست هذه قصتنا ؟! نعم ، هناك خداع كثير في قصة يعقوب ، فهو المتعقّب الذي يتعقَّب الآخرين من نقط ضعفهم , ولكن الله كان قد اختاره ليكون أباً للشعب الذي تتحقق فيه المواعيد المُعطاة لإبراهيم ، والذي منه يجيء المسيح ، وقال : أحببت يعقوب (ملاخي 1: 2 و3) , وهي محبة عجيبة موهوبة ممنوحة وليست مكتسبة , وكان الله سيبارك يعقوب لو أنه سَلَك بالاستقامة , ولو كان يعقوب صادقاً لنال البركة بدون متاعب ، ولكن لأنه كان مخادعاً نال البركة (لأن الله وعد بها ) ومعها الضيق والتعب , لقد خدع أباه وأخذ بركة عيسو، ولذلك خرج تائهاً في الصحراء حتى وصل إلى بيت خاله , ولكن الله كان قد جهّز له البركة بدون ذلك ( تكوين 27 خداع الأب، وتكوين 28 رؤيا الله والسلم ) , وخدع يعقوب خاله بمحاولة تقشير القضبان (علمياً : كشط البياض عن قضبان اللوز لا يجعل الغنم تلد مخططات ) , ولكن الله منحه الكثير من الثروة , أما خداعه فأورثه الهروب الخائف من خاله (تكوين 30: 37 - 43 و31: 17-21) .
إن الله لا يسمح بالالتواء ، فليس فيه ظلمة البتّة , وكل من يلتوي قد يربح ماديات لكنه يدفع الثمن الذي يبدأ من نقص الاستقرار إلى بُغْض الآخرين له , لقد دفع يعقوب الكثير من الثمن مقابل ما أخذه من بركات الجسد , وكان تعبه يفوق ما ربحه من غنم أو بقر! يكفي أن بصره ذهب حزناً على يوسف !

سؤال 40 : 

 ورد في تكوين 29 : 2 ونظر وإذا في الحقل بئر، وهناك ثلاثة قطعان غنم رابضة عندها ، لأنهم كانوا من تلك البئر يسقون القطعان ، والحجر على فم البئر كان كبيراً , وفي آية 8 : فقالوا لا نقدر حتى تجتمع جميع القطعان , في الآية 2 و8 وقع لفظ غنم ، والصحيح لفظ الرعاة بدلهما كما في النسخة السامرية واليونانية , لعل لفظ ثلاثة رعاة كانوا هناك ؟

الـــــرد عليه :

 الضمير في قوله : كانوا من تلك البئر يسقون القطعان عائد إلى الرعاة . .فيتضح للمتأمل أن عبارة التوراة العبرية صحيحة ، أما المترجم في السامرية أو اليونانية فأراد التوضيح ، فذكر الاسم , والمترجم تارة يزيد بعض عبارات من عنده للتوضيح والبيان ، إذ يتعذر عليه مطابقة الأصل تماماً .

سؤال 41 : 

 جمع يعقوب الأختين ليئة وراحيل (تكوين 29: 30) مع أن هذا حرام حسب شريعة موسى في لاويين 18: 18 ولا تأخذ امرأة على أختها للضّرّ , فتكون آية اللاويين ناسخة لآية التكوين ؟

الـــــرد عليه :

(1) روى النبي موسى حادثة تاريخية جرت لأحد الأفاضل ، ولم يأت بشريعة ثم نسخها .(2) لم يعط الله للقدماء شريعة ثم نسخها موسى،  بل اصطلح القدماء على عادات عاشوا بحسبها (3) كان يعقوب قد خطب راحيل ، فمكر به أبوها وزوَّجه ليئة , غير أنه استمر على خدمته حتى تزوج راحيل , وعلى كل حال لا يوجد شيء يقال له ناسخ ولا منسوخ في كتاب الله .

سؤال 42 : 

 قال يعقوب في تكوين 32 : 30 لأني نظرتُ الله وجهاً لوجهٍ ونُجِّيت نفسي بينما يقول إنجيل يوحنا 1 : 18 الله لم يره أحد قط , الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبَّر ,  وهذا تناقض ؟

الـــــرد عليه :

 مع الفصلين المُشار إليهما أعلاه يجب النظر في جملة فصول أخرى ففي خروج 33 : 20 يقول الله لموسى : لا تقدر أن ترى وجهي ، لأن الإنسان لا يراني ويعيش ومن الجهة الأخرى نجد في خروج 24 : 9 و10 ثم صعد موسى وهرون وناداب وسبعون من شيوخ إسرائيل ورأوا إله إسرائيل قد يظهر أن هذه الفصول يناقض بعضها بعضاً مناقضة صريحة , غير أن التوفيق ليس عسيراً البتة  .قال المسيح (له المجد) في يوحنا 4: 24 الله روح الأمر الذي يُستفاد منه أن الله لا يمكن أن يُرى ، فجوهره غير منظور وهذه حقيقة ثابتة , ولكن هذا الإله المجيد غير المنظور قد يمنح الناس أن يروه بطرق وكيفيات مخصوصة ، فيرون ظل مجده وحضوره بصورة منظورة , فقد يتخذ لنفسه ، حباً في خير الناس ، هيئة بشرية وهكذا يصير منظوراً لهم , لأن كل شيء مستطاع له , فيمكنه أن يكون كما يشاء , وحيث يراه الناس بهذه الكيفيات يكونون صادقين أنهم قد رأوا الله ، مع أنهم لم يروا هذا الروح المبارك الكامل في علمه وحكمته ، غير أنهم رأوه بهيئة خاصة أو في صورة اتخذها لنفسه وقتياً , ونذكر مثلًا : إذا رأينا شرارة تتطاير من سلك كهربائي ، أو إذا شهدنا البرق عند المطر نقول : قد رأينا الكهرباء ، مع أننا في الواقع لا يمكن أن نرى الكهرباء ، بل كل ما رأيناه هو علامة تثبت وجود هذه القوة السرية المحيطة بنا , فبمعنى كهذا يمكن أن يُرى الله كلما تنازل بإعلان نفسه في هيئة منظورة , ولكنه لا يمكن أن يُرى في جوهره غير المحدود بصفته روحاً  .

سؤال 43 : 

جاء في تكوين 35: 16-20 أن راحيل ولدت بنيامين بن يعقوب في كنعان , ولكنه في نفس الأصحاح والآية 26 ذكر أسماء أبناء يعقوب وقال إنهم وُلدوا في فدان أرام ؟

الـــــرد عليه :

 ذكر النبي موسى بالتفصيل قصة ولادة بنيامين في كنعان (آيات 16-20) , ثم ذكر في 23-26 أسماء كل أبناء يعقوب (بمن فيهم بنيامين) وقال بالإجمال إنه وُلدوا في فدان أرام ، تاركاً للقارئ أن يدرك أنه استثناءً من ذلك وُلد بنيامين في كنعان ، الأمر الذي كان قد ذكره بالتفصيل في العدد السابق .

سؤال 44 : 

ورد في تكوين 35: 22 و حدث إذ كان إسرائيل ساكناً في تلك الأرض أن رأوبين ذهب واضطجع مع بلهة سرية أبيه , وسمع إسرائيل واليهود يسلّمون أن شيئاً سقط من هذه الآية ، والترجمة اليونانية تتممها هكذا : وكان قبيحاً في نظره ؟

الـــــرد عليه :

 قوله وسمع إسرائيل يدل دلالة عقلية على أن إسرائيل استقبح هذا العمل الذميم ، فجمعت هذه العبارة بين الأدب واستقباح الفسق ، فإذا قال المترجم فقبح في عينه كان من عنده لتوضيح الترجمة ، والأصل في العبري باق على حاله .

سؤال 45 : 

 جاء في تكوين 36: 2 أن عيسو تزوج أهوليبامة ابنة عَنَى الحوِّي ، ولكنه يقول في تكوين 36: 20 إن عَنَى حوري ؟

الـــــرد عليه :

 هناك أكثر من شخص حمل اسم عَنَى ، نعرف منهم على الأقل اثنين ، أحدهما رجل (تكوين 36 : 20) والا خر أنثى (تكوين 3: 2) , فربما كان عنى الوارد في آية 2 غير عنى الوارد في آية 20 .وقد يكون أن عنى حوري بمعنى ساكن كهوف ، فيعزوه إلى محل إقامته ، وهو في نفس الوقت حوي فيعزوه إلى قبيلته .

سؤال 46 : 

ورد في تكوين 36: 31 وهؤلاء هم الملوك الذين ملكوا في أرض أدوم قبلما مَلَكَ مَلِكٌ لبني إسرائيل , ولا يمكن أن تكون هذه الآية من كلام موسى ، لأنها تدل على أن كاتبها عاش في زمان قام فيه ملك على بني إسرائيل , وأول ملوكهم شاول كان بعد موسى بنحو 356 سنة , وقال آدم كلارك إن تكوين 36 : 31-39 مأخوذ من 1أخبار 1: 43-50 وإنما كانت مكتوبة على الحاشية ، فظن الناقل أنها جزء من الأصل ؟

الـــــرد عليه :

هذه الآية من أقوال الله لموسى النبي ، وليست من سفر أخبار الأيام , والدليل على ذلك أن موسى ذكر في تكوين 17: 6 قول الله لإبراهيم : وأثمرك كثيراً جداً وأجعلك أمماً ، وملوك منك يخرجون , وقال الله لإبراهيم في آية 16 عن سارة : تكون أمماً ، وملوكُ شعوبٍ منها يكونون , وقال الله ليعقوب في تكوين 35: 11 أنا الله القدير , أثمر وأكثُرْ , أمة وجماعة أمم تكون منك ، وملوكٌ سيخرجون من صُلْبك , فموسى النبي هو الذي ذكر هذه المواعيد الصادقة ، وبالنتيجة كان عارفاً أن الله وعد إبراهيم أن سيكون من ذريته ملوك بني إسرائيل قبل أن يقوم ملك منهم , ولو قارن آدم كلارك أو من حذا حذوه أقوال الله ببعضها لما وقع في الخطأ , فموسى النبي كان متأكداً أنه سيقوم من بني إسرائيل ملوك في المستقبل ، لتصديقه مواعيد الله التي وعد بها إبراهيم  .

سؤال 47 : 

جاء في تكوين 37: 25 أن الذين اشتروا يوسف كانوا إسماعيليين ، ولكنه في نفس الأصحاح في آيتي 28 و36 يقول إن الذين اشتروه كانوا مديانيين ؟

الـــــرد عليه :

 الإسماعيليون والمديانيون تناسلوا من إبراهيم ، وكانوا متشابهين في العادات وأسلوب الحياة , والأغلب أن القافلة كانت مملوكة للإسماعيليين ، ومعظم العاملين فيها من المديانيين ، فأمكن للنبي موسى أن يطلق على القافلة التي اشترت يوسف الاسمين معاً .

سؤال 48 : 

 جاء في تكوين 41: 56 و57 و42: 1-5 أن الجوع كان شديداً في مصر وفي كنعان ، ولكننا نقرأ في تكوين 43: 11 و15 أن كنعان كان بها طعام أرسل منه يعقوب هدية ليوسف ؟

الـــــرد عليه :

 كان النقص في إنتاج الحبوب كالقمح ، وليس في الفستق واللوز والبلسان ، لأن الأشجار لا تتأثر بما يؤثر على زراعة الحبوب , نعم كانت هناك مجاعة في القمح ، وليس في الفواكه وباقي منتجات الأرض  .

سؤال 49 : 

 قال المفسر هارسلي في تفسير تكوين / 44 : 5 يُزاد في أول هذه الآية: لِمَ سرقتم طاسي ؟ 

الـــــرد عليه :

 من تأمل هذه الآية والتي قبلها يرى أن النبي عبّر عن سرقة الطاس بالكناية اللطيفة بقوله : لماذا جازيتم شراً عوضاً عن خير؟ أليس هذا هو الذي يشرب سيدي فيه ؟ أسأتم فيما صنعتم , أي أن أخذكم للطاس هو أعظم السرقة ، لأن سيدي أغاثكم وأنقذكم من الجوع ، وأنتم جازيتموه شراً عوضاً عن الخير , فقالوا كما في (آية 8) : فكيف نسرق من بيت سيدك فضة أو ذهباً؟ فعبارة الأصل واضحة وكافية , راجع الرد على تكوين 15: 13 .

سؤال 50 : 

 جاء في تكوين 46 : 4 أن الله سيُصعد يعقوب من مصر، لكننا نقرأ في تكوين 49: 33 أن يعقوب مات في مصر ؟

الـــــرد عليه :

 لقد أصعد الله يعقوب في مصر إلى درجة عليا ، ومنحه الفرصة أن يبارك فرعون (تكوين 47: 7) , ثم أصعد الله جسد يعقوب من مصر ليُدفن في مغارة المكفيلة بكرامة عظيمة بعد تكفينه في مصر ليرقد جسده في انتظار القيامة مع أبيه اسحق وجدّه إبراهيم , ثم أصعد الله نسله من مصر إلى أرض كنعان بمعجزات باهرة (تكوين 50: 1-13 وخروج 14) .

سؤال 51 : 

 جاء في تكوين 46 : 15 هؤلاء بنو ليئة الذين ولدتهم ليعقوب في فدان أرام مع دينة ابنته , جميع نفوس بنيه وبناته 33 , وهذا خطأ ، فلو عددنا الأسماء وأخذنا دينة كان 34 ؟

الـــــرد عليه :

لا يوجد خطأ، فورد في آية 8 وهذه أسماء بني إسرائيل الذين جاءوا إلى مصر: يعقوب وبنوه ثم ذكر أسماءهم ، ولكنه قال في آية 12 : وأما عير وأونان فماتا في أرض كنعان , وعليه فلم يأتيا إلى مصر، فيكون الذين أتوا إلى مصر 32 من أولاد يعقوب وبناته، فإذا أضفنا إليهم يعقوب، لأنه كان من الذين أتوا إلى مصر (حسب الآية 8) كان عددهم 33 نفساً , وقوله : جميع بنيه وبناته 33 أي يعقوب معهم أيضاً , تكوين 46: 21 : عدد أولاد بنيامين و للتوضيح اكثر انتظر تعليقنا على أخبار أيام أول 6 ، 7 لاحقا .

سؤال 52 : 

 جاء في تكوين 46 : 27 أن عدد نفوس بيت يعقوب التي جاءت مصر كان سبعين نفساً , وهذا يناقض ما جاء في أعمال 7 : 14 من أن عددهم كان 75  ؟

الـــــرد عليه :

يتضح من تكوين 46 : 26 أن عددهم 66 ما عدا نساء بني يعقوب أما سفر الأعمال فيضيف زوجات أبناء يعقوب ، وعددهن تسع ، لأن زوجتي يهوذا وشمعون كانتا قد ماتتا (تكوين 38: 12 و46: 10) , فيكون العدد الكلي 75 .

سؤال 53 : 

 جاء في تكوين 47 : 31 أن يعقوب سجد على رأس السرير ولكن جاء في عبرانيين 11: 21 أنه سجد على رأس عصاه  ؟

الـــــرد عليه :

في الحالتين كان يعقوب عجوزاً ضعيف الجسد وقد كلَّت عيناه , وقد سجد مستنداً على رأس السرير قبل مرضه الأخير (تكوين 48: 1) , وقبل أن يسلم الروح سجد مستنداً على رأس عصاه , لا تناقض ، فقد كان السجود في مناسبتين مختلفتين , اعتراض على تكوين 49: 33 للتوضيحراجع تعليقنا على تكوين 46: 4 .

سؤال 54 : 

 جاء في تكوين 50: 13 حمله بنوه إلى أرض كنعان ودفنوه في مغارة حقل المكفيلة , وجاء في يشوع 24 : 32 وعظام يوسف التي أصعدها بنو إسرائيل من مصر دفنوها في شكيم في قطعة الحقل التي اشتراها يعقوب من بني حمور أبي شكيم بمئة قسيطة ، فصارت لبني يوسف ملكاً , وجاء في أعمال 7: 15 و16 فنزل يعقوب إلى مصر ومات هو وآباؤن ا, ونُقلوا إلى شكيم ووُضعوا في القبر الذي اشتراه إبراهيم بثمنٍ فضةٍ من بني حمور أبي شكيم , وفي هذا تناقض , تقول العبارة الواردة في التكوين إن يعقوب دُفن في المقابر التي اشتراها إبراهيم من عفرون الحثي ، وأما استفانوس فيقول إن يعقوب دُفن في شكيم , ويقول يشوع إن يوسف دُفن في الأرض التي اشتراها يعقوب في شكيم ، بينما استفانوس يقول إن الآباء ( أي بني يعقوب الذين منهم يوسف ) دُفنوا في القبر الذي اشتراه إبراهيم من بني حمور أبي شكيم ؟

الـــــرد عليه :

 (1) لا يقول أعمال 7: 15 و16 إن يعقوب من الذين دُفنوا في شكيم ، لأن المشار إلى دفنهم هنا لا يدخل ضمنهم يعقوب بصريح اللفظ , ويجوز أن يُستفاد أن المقصود بهذه العبارة دفن بني يعقوب , ويمكننا أن نفهم عددي 15 و16 هكذا : فنزل يعقوب إلى مصر ومات هو وآباؤنا ، وهؤلاء الآباء نُقلوا إلى شكيم , وهذا يفيد أن الذين دُفنوا في شكيم هم بنو يعقوب ، ولم ترد في الكتاب إشارة أخرى إلى هذا الدفن ، كما أنه لم يرد ما ينفيه , ويقول تقليد يهودي إن إخوة يوسف دُفنوا في شكيم حيث استقرت جثته هو أيضاً ، وليس هناك ما يحمل على رفض مدلول هذا التقليد .(2) يقول سفر يشوع إن المكان الذي دُفن فيه يوسف في شكيم اشتراه يعقوب ، بينما استفانوس يقول إن إبراهيم هو الذي اشترى هذا المكان , ولهذا حلول مختلفة : الحل المعقول هو أن إبراهيم لما جاء إلى كنعان في الغالب اشترى قطعة أرض من حمور أبي شكيم ليقيم فيها مذبحاً ، ثم ارتحل إلى أماكن أخرى , فقطعة الأرض التي كان قد اشتراها عاد فاحتلها أصحابها الأولون وأولادهم من بعدهم , وبعد هذا بنحو مائة أو 85 سنة جاء يعقوب إلى هذا الإقليم ، واشترى نفس القطعة التي كان جدُّه إبراهيم قد اشتراها , وعلى هذا الفرض الذي لا اعتراض عليه تزول العقدة الظاهرة بين النصين , صحيح أن العهد القديم لا يذكر أن إبراهيم اشترى قطعة أرض في شكيم، ولكن من المحتمل أن يكون استفانوس قد علم أمراً كهذا ، إما عن طريق التقليد أو عن طريق الوحي المباشر من الله .

سؤال 55 : 

 ورد في تكوين 50 : 25 فاذهبوا بعظامي من هنا , وفي بعض التراجم اذهبوا بعظامي من ههنا معكم ؟

الـــــرد عليه :

 الترجمة الموافقة للأصل هي قوله فتصعدون عظامي من هنا , وعلى كل حال إذا لم تذكر لفظة معكم فهذه العبارات تدل على معنى المصاحبة , قال في الجزء الأول من تاج العروس في مادة ذهب إن التعدية بالباء تلزم المصاحبة ، وبغيرها لا تلزم , فإذا قلت ذهب به فمعناه صاحبه في الذهاب .

إن شاء الرب و عشنا نستكمل الباقي فى حلقات لاحقا  ........

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قسم المشورة الأسرية ( الإدمان , أشكاله و أسبابه و طرق العلاج ) فى الأسرة المسيحية

قسم المشورة الأسرية   الإدمان , أشكاله و أسبابه و طرق العلاج  فى الأسرة المسيحية   + الستم تعلمون ان الذي تقدمون ذواتكم له عبيدا للطاعة انتم عبيد للذي تطيعونه اما للخطية للموت او للطاعة للبر + رو 6 : 16 ·        س     ما هو الادمان ؟   + هو الاعتياد على شئ مادى أو معنوى ، بحيث يؤثر على سلوك الإنسان و حياته الشخصية   و الاجتماعية . + مصدر الادمان يسيطر على مجرى حياة الإنسان اليومية و يؤدى غيابه لتغيرات واضحة نفسية و جسدية. ·        س      كيف تعرف أنك مدمن على شئ ما   ؟ هناك   أسئلة وضعتها الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين و منظمة الصحة العالمية ، إذا وجدت لديك 3 على الأقل من هذه المعايير أو الشروط إذاً فأنت مدمن على شئ ما سواء كان إدمان مادى لمادة مخدرة أو إدمان معنوى على سلوك ما ، أجب على هذه الأسئلة : 1-    الاعتياد : هل يزداد استخدامك لهذا الشئ مع الوقت ؟ 2-     ا لانسحاب : هل تشعر بتغيرات نفس...

قسم اللاهوتيات ( لاهوت عقيدي ) خطية آدم و موت المسيح النيابي

قـــســـم الاهــوتــيــات                                                                      لاهـــــــوت عــقــيــدي خطية آدم .....  و موت المسيح النيابي عن البشرية ملخص إيمان كنيستنا الأرثوذوكسية في هذا الموضوع :- 1-  نؤمن أننا كنا في آدم ، حينما خُلق ، وحينما أخطأ ، ومات ، وفسد ؛ لذلك نولد منه خاطئين ، ومائتين ، وفاسدين  . ( عقيدة وحدة الجنس البشري )  .   المشكلة الكامنة في هذه العبارة تساؤل البعض ما علاقتنا بخطية آدم  ؟  أو البعض يتسائل ايضا لماذا الموت ( الأبدي ) و نحن أخذنا نتائج الخطية من الفساد و الموت ( الجسدي فقط ) ....  أين كنا حينما أخطأ آدم  ؟ 2-   جاء ابن الله الكلمة متجسداً من العذراء مريم ، ليكون رأسًا جديدًا لبشرية جديدة  . 3-   وصار إنسانًا لينوب عن كل البشر إذ هو فوق الجميع ,    وبهذا الجسد ال...

الروح القدس و بداية كنيسة العهد الجديد ( لاهوت عقيدي ) الجزء الأول

الروح القدس  و بداية  كنيسة العهد الجديد  ( لاهوت عقيدي ) س : من هو الروح القدس. هل هو مجرد تأثير إلهي، أو قوة روحية عظيمة ؟  أم هو روح الله ، الأقنوم الثالث في اللاهوت ؟ من قانون الإيمان: «نؤمن بالروح القدس، الرب الحي، المحيي، المنبثق من الآب». . نجد أن الروح القدس هو روح الله الذي يحيي موتى الذنوب ، فيجب أن نُسلِّم له نفوسنا، ليستخدمنا كما يشاء و ليس  مجرد تأثير أو قوة إلهية  . ومن المهم أن نعرف إن كان هو الأقنوم الثالث في اللاهوت  من خلال قراءة الكتاب المقدس نرى بوضوح أن الروح القدس شخص ، ذو صفات إلهية ، ويقوم بأعمال لا يقوم بها إلا الله ، وقد وهب بركاتٍ عظيمة لكل المؤمنين الذين عرفوه وسلَّموا نفوسهم له باعتباره الأقنوم الثالث في اللاهوت.  ويُنسَب إليه كشخص : العقل والمعرفة ، ومشاعر المحبة والحزن .  ويقف الناس منه المواقف التي يقفونها من الأشخاص ، فيثورون ويكذبون ويجدّفون عليه، ويزدرون به ، ويُحزنونه.  فليس الروح القدس تأثيرًا ولا انفعالًا ولا مجرد قوة ، بل هو شخص الله ذاته.  إنه روح الله ، ...